صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

112

أنس المسجون وراحة المحزون

وكم محنة هاجت بأمواج محنة * تلقّيتها بالصّبر حتّى تجلّت وكانت على الأيام نفسي عزيزة * فلمّا رأت صبري على الذّل ذلّت فقلت لها يا عزّ كلّ مصيبة * إذا وطّنت « 1 » يوما لها النّفس ذلّت 269 - وقيل : الموفّق إذا امتحن آلت محنته إلى سعادة ، وإذا غلط أدّت غلطته إلى إصابة . 270 - وقيل : من حسنت نيّته حسنت ديانته ، ومن حسنت ديانته حسن صبره ، ومن حسن صبره حسن توفيقه ، ومن حسن توفيقه قلّ همّه وكثر صوابه . 271 - وقال بعض الرّهبان : من أيّد بالعزّ الرّوحانيّ على ما يلحقه من المحن فقد نجا من فخّ الشّيطان وكيده . « 272 » - لعبيد بن الأبرص « 2 » : يا قليل العزاء في الأهوال * وكثير الهموم والأوجال « 3 » صبّر النّفس عند كلّ مهمّ * إنّ في الصّبر راحة المحتال

--> ( 1 ) في الأصل : « أوطنت » والمثبت من ديوان كثير ، والكامل 1 / 421 . ( 272 ) - الفرج بعد الشدة 4 / 69 عن أعرابي والبيتان الثالث والرابع في اللسان ( فرج ) منسوبان إلى أمية بن أبي الصلت ، وهما في ديوان أمية ( 444 ) نقلا عن اللسان ، وفي غاية النهاية ، في ترجمة أبي عمرو بن العلاء من غير عزو ، والبيت الرابع في حماسة البحتري ( 223 ) لأمية ، وهو في كتاب التعازي 76 منسوب لعمير الحنفي ، وفي ديوان عبيد أتى الدكتور حسين نصار محققه بالأبيات الثلاثة الأخيرة ( 111 ) نقلا عن لويس شيخو في شعراء النصرانية ( 605 ) وفي الحماسة البصرية 2 / 77 لحنيف بن عمير اليشكري ، وتروى لنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب . ( 2 ) عبيد بن الأبرص الأسدي ، من مضر ، من دهاة الجاهلية وحكمائها ، وهو أحد أصحاب « المجمهرات » المعدودة طبقة ثانية عن المعلقات . عمّر طويلا ، وفد على النعمان في يوم بؤسه فقتله . الأعلام . ( 3 ) في الأصل الآجال ، والتصحيح من الفرج بعد الشدة .